السيد هادي الخسروشاهي

131

في سبيل الوحدة والتقريب

يكن أمراً عشوائياً ، بل كان مخططاً من قبل الاستعمار العالمي والصهيونية العالمية ، حيث وجدت في هذه البقعة المقدسة من الميزات الكثيرة التي تجعلها ذات أهمية استراتيجية ، وأهم هذه المزايا كونها تقع في قلب العالم الإسلامي . وقد توجت المساعي الصهيونية بتصريح بلفور وزير خارجية بريطانيا عام 1917 م الذي سُمي ب « وعد بلفور » . وقد اشتدت مساعي الصهيونية العالمية للحصول على فلسطين بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وانتصار الحلفاء على ألمانيا والدولة العثمانية واحتلال الجيش البريطاني لفلسطين عام 1918 ومن ثم الانتداب البريطاني عام 1922 . وقد كانت الخطوة الأولى في هذا السبيل هي تعيين الصهيوني هربرت صموئيل مندوباً سامياً لبريطانيا في فلسطين . وإكمالًا للخطة المعدة أعلن وزير الخارجية البريطاني في مجلس العموم أنّه اتضح لحكومته أنّ الانتداب غير قابل للتنفيذ من ناحية عملية ، لذلك فإنّ بريطانيا تعلن عن نيتها في التخلي عن هذا الانتداب في 5 / 5 / 1948 . واستكمالًا للمخطط الصهيوني الاستعماري أقرت الهيئة العامة للأمم المتحدة في 29 / 11 / 1947 مشروع تقسيم فلسطين ، ولم يكد يطل يوم 15 / 5 / 1948 حتى أعلن المندوب السامي البريطاني انسحابه من فلسطين ممهداً الطريق لإعلان قيام ( دويلة الكيان الصهيوني ) على ارض فلسطين في 16 / 5 / 1948 التي ضمت جميع الأراضي الفلسطينية بعد حرب حزيران / يونيو عام 1967 ، واستولت على أراض سورية ومصرية ولبنانية ، وواجهت الشعب المسلم داخل الأراضي المحتلة مواجهة همجية ظالمة ، بإحراق المسجد الأقصى ، وارتكاب المجازر الرهيبة بحق الآمنين العزل في فلسطين ولبنان وغيرهما من المناطق . ثانياً : اهتمام الإيرانيين بالقضية الفلسطينية قبل انتصار الثورة نستعرض الآن بشكل موجز أهم مواقف الشعب الإيراني المسلم منذ بداية الأزمة وحتى ما قبل انتصار الثورة الإسلامية المباركة .